كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 4)

الفصل الثالث
حكم التسوك في المسجد
قيل: يكره السواك في المسجد، وهو قول بعض الحنفية (¬1)، ومذهب المالكية (¬2).
وقيل: لا يكره، وهو مذهب الجمهور (¬3).

دليل الكراهة.
(709 - 45) ما رواه مسلم، قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك، وهو عم إسحق، قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مه مه. قال: قال رسول الله
¬_________
(¬1) بريقة محمودية (1/ 188)،
(¬2) جاء في المفهم للقرطبي (1/ 544) تعليقاً على حديث: " إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ..... وفي الفواكة الدواني (1/ 265): " ولا يستاك في المسجد، ولا بحضرة الناس "، وانظر التاج والإكليل (1/ 618). وقال في مواهب الجليل (1/) تعليقاً على حديث عائشة وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك " قال: وخص بذلك دخوله بيته؛ لأنه مما لا يفعله ذوو المروءة بحضرة الجماعة، ولا يجب عمله في المسجد، ولا في المجالس الحافلة ".
وقال في منح الجليل (8/ 89): " يكره السواك في المسجد ".
(¬3) تحفة المحتاج (1/ 219)، كشاف القناع (1/ 74،374)، مطالب أولى النهى (2/ 263)، غذاء الألباب (2/ 323).

الصفحة 693