دليل الجمهوز على استحاب السواك عند الصلاة.
(714 - 50) استدلوا بما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة (¬1).
دليل من قال يستحب للصلاة عند الوضوء لا عند الصلاة.
قالوا: إذا استاك للصلاة ربما يخرج منه دم، وهو نجس بالإجماع (¬2)، كما أن خروج الدم ناقض للوضوء (¬3).
ورده ابن عابدين، فقال: " هذا التعليل عليل، فقد رد بأن ذاك أمر متوهم، مع أنه لمن يثابر عليه لا يدمي" (¬4).
وقال في تحفة الأحوذي: " نعم، من يخاف ذلك ـ يعني خروج الدم ـ فليستعمل بالرفق على نفس الأسنان واللسان دون اللثة، وذلك لا يخفى" (¬5).
قلت: الراجح أن خروج الدم لا ينقض الوضوء، كما سأبينه إن شاء الله تعالى، في باب نواقض الوضوء. وحتى على القول بأنه ناقض فإن الدم
¬_________
(¬1) صحيح البخاري (887)، ورواه مسلم (252).
(¬2) البحر الرائق (1/ 21)، وحكاية الإجماع غير صحيحة، كما سيأتي بيانه في باب نواقض الوضوء إن شاء الله تعالى.
(¬3) تحفة الأحوذي (1/ 102).
(¬4) حاشية ابن عابدين (1/ 113).
(¬5) تحفة الأحوذي (1/ 102).