والحنابلة (¬1)، واختاره ابن عرفة (¬2)، وابن العربي من المالكية (¬3).
دليل من قال: السواك مستحب وليس بسنة.
فرق بعض الفقهاء بين المستحب والسنة فقالوا:
السنة: ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والمستحب: مافعله مرة أو مرتين. وألحق بعضهم به ما أمر به، ولم ينقل أنه فعله (¬4).
وهذا التفريق بين السنة والمستحب لا دليل عليه،، والصحيح أن لفظ السنة والمندوب والمستحب ألفاظ مترادفة، في مقابل الواجب، ولو سلم هذا التفريق فإن السواك سنة أيضاً، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يتعاهده ليلاً ونهاراً، حتى استاك - صلى الله عليه وسلم -، وهو في سكرات الموت.
قال ابن العربي: " لا زم النبي - صلى الله عليه وسلم - السواك فعلاً، وندب إليه أمراً، حتى قال في الحديث الصحيح: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند
¬_________
= وعميرة (1/ 58)، وفتاوى الرملي (1/ 51)، تحفة المحتاج (1/ 213). نهاية المحتاج (1/ 177).
(¬1) الإنصاف (1/ 118)، كشاف القناع (1/ 94).مطالب أولى النهى (1/ 92).
(¬2) التاج والإكليل (1/ 380)، الشرح الصغير (1/ 125).
(¬3) قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 79) وقال: " السواك من سنن الوضوء، لا من فضائله ".
(¬4) قال في البحر الرائق (1/ 29): " ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع تركٍ ما، بلا عذر سنة. وما لم يواظب عليه مندوب، ومستحب، وإن لم يفعله بعد ما رغب فيه". ثم قال: والاستحباب لا يلزم المواظبة؛ لأن جميع المستحبات محبوبة له، ومعلوم أنه لم يواظب على كلها، وإلا لم تكن مستحبة، بل مسنونة ". اهـ وانظر البحر المحيط (1/ 378)، شرح البهجة (1/ 388)، نهاية المحتاج (1/ 105).