كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 4)

قال ابن دقيق العيد: " فيه دليل على استحباب السواك في هذه الحالة الأخرى، وهي القيام من النوم، وعلته: أن النوم مقتض لتغير الفم، والسواك هو آلة التنظيف للفم، فيسن عند مقتضى التغير. وقوله: "يشوص " اختلفوا في تفسيره، فقيل: يدلك. وقيل: يغسل. وقيل: ينقي. والأول أقرب. وقوله: " إذا قام من الليل " ظاهره يقتضي تعليق الحكم بمجرد القيام. ويحتمل أن يراد: إذا قام من الليل للصلاة " اهـ (¬1).

الدليل الثاني:
(721 - 57) ما رواه مسلم، قال رحمه الله: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثنا أبو المتوكل، أن ابن عباس حدثه،
¬_________
= وأخرجه البخاري (1136) حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين بذكر التهجد.
فطريق حصين وحده يذكر فيه: " إذا قام ليتهجد .. " رواه أربعة حفاظ عنه:
وتابع الأعمش منصوراً وحصيناً في أبي وائل، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 155) حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش به. وأخرجه أحمد (5/ 397) حدثنا أبو معاوية وابن نمير، عن الأعمش به: بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه ولم يقل: بالسواك. قال ابن نمير، فقلت للأعمش: بالسواك. قال: نعم.
وأخرجه مسلم (255) وابن ماجه (286) من طريق ابن نمير وأبي معاوية به. وأشار مسلم إلى أنه لم يقل: "ليتهجد ".
وأخرجه مسلم (255) من طريق سفيان، عن الأعمش به. مقروناً برواية منصور وحصين.
وأخرجه ابن الجعد (ص: 380) من طريق زهير، عن الأعمش به.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (2927) من طريق أبي حفص الأبار، عن الأعمش به.
(¬1) إحكام الأحكام (1/ 109).

الصفحة 728