كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 4)

الفصل الخامس
يستحب السواك عند تغير الفم
السواك عند تغير الفم سنة، وهو مذهب الأئمة (¬1)، ولا أعلم فيه خلافاً إلا ما سبق من الخلاف في كراهيته للصائم بعد الزوال، وقد سبق البحث فيه.
قال العراقي: وتغير الفم: سواء فيه تغير الرائحة، أو تغير اللون كصفرة الأسنان (¬2).
الدليل على استحباب السواك عند تغير الفم.
(730 - 66) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، أنه سمع عائشة تحدثه،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.
[إسناده حسن إن شاء الله وقد سبق بحثه] (¬3).
¬_________
(¬1) بريقة محمودية (1/ 188) مواهب الجليل (1/ 264)، حاشية الدسوقي (1/ 103)، الشرح الصغير (1/ 126). وقال الشافعي في الأم (1/ 40): " واستحب السواك عند كل حال يتغير فيه الفم".
وقال النووي في المجموع (1/ 328): " وتغيره ـ يعني الفم ـ تارة يكون بالنوم، وقد يكون بأكل ما له رائحة كريهة، وقد يكون بترك الأكل والشرب، وبطول السكوت. قال صاحب الحاوي: ويكون أيضاً بكثرة الكلام ". انتهى كلام النووي. تحفة المحتاج (1/ 219)، مغني المحتاج (1/ 185)، وانظر الإنصاف (1/ 118)، الفروع (1/ 126)، كشاف القناع (1/ 73).
(¬2) طرح التثريب (1/ 66).
(¬3) انظر ح 666.

الصفحة 741