قال القرطبي: " يحتمل أن يكون ذلك؛ لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة، فقلما كان يتنفل في المسجد، فيكون السواك لأجلها. وقال غيره: الحكمة في ذلك أنه ربما تغير رائحة الفم عند محادثة الناس، فإذا دخل البيت كان من حسن معاشرة الأهل إزالة ذلك " اهـ (¬1).
وقال بعضهم: لعله يفعل ذلك إذا انقطع عن الناس استعداداً لنزول
¬_________
= وأخرجه أبو عوانة (1/ 192) من طريق قبيصة، ثنا سفيان به.
الطريق الثاني: مسعر، عن المقدام بن شريح به.
أخرجه أحمد (6/ 41،42) ثنا عبدة، ثنا مسعر به. بزيادة في أوله. وأخرجه مسلم (43ـ253) بدون زيادة أحمد، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن بشر، عن مسعر به. وأخرجه أبو عوانة في مسنده (1/ 192) من طريق وكيع، ويعلى، ويزيد بن هارون، ومحمد بن عبيد، وأبو نعيم كلهم، عن مسعر به.
وأخرجه أبو داود (51) حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا مسعر به.
وأخرجه النسائي في المجتبى (8) وفي الكبرى (7) أخبرنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى: وهو ابن يونس، عن مسعر به.
وأخرجه ابن خزيمة (134) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا مسعر به. ومن طريق مسعر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 34)، والبغوي في شرح السنة (201).
الطريق الثالث: شريك، عن المقدام بن شريح به.
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 155) حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه (290)، وابن حبان (2514).
وأخرجه أحمد (6/ 110،182،237) ثنا أسود بن عامر، ويزيد فرقهما، عن شريك به بلفظ: " بأي شيء كان يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته، وبأي شيء كان يختم؟ قالت: كان يبدأ بالسواك، ويختم بركعتي الفجر. هذا لفظ يزيد. ولفظ الأسود نحوه. إلا أنه ليس فيه سؤال. وهذه الزيادة زادها شريك، ولم يذكرها سفيان، ولا مسعر، وهما أحفظ منه.
(¬1) نقلاً من شرح السيوطي على سنن النسائي (1/ 13).