كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

{ومما رزقناهم ينفقون} وقوله عليه السلام: ((جعل رزقي تحت ظل رمحي} ويطلق ويراد به ما يتغذى به لقوله تعالى: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} والأول هو الحلال والثاني حراما=، وقال الإمام في (الرسالة النظامية): الرزق ينقسم إلى حلال وحرام وإلى ما لا يتصف بشيء منها كرزق البهائم، فأثبت واسطة.
(ص) بيده الهداية والإضلال.
(ش): أهل الحق على أنه تعالى بيده الهداية والإضلال، كما قال تعالى: {يضل من يشاء ويهدي من يشاء} وهي من فروع خلق الأفعال والمعتزلة على منعهم بناء على أن العبد خالق وأن الهداية لا يصح أن تنسب إلى الحق إلا بمعنى أنه أعان عليها بخلق القدرة، وأن الله تعالى لا يضل أحداً وأنه لو أضله لظلمه، وإنما الضال أضل نفسه، والكتاب والسنة مشحونان بالرد عليهم، وقد قال تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} فسلبها عنه

الصفحة 733