كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

قطع الله وهم المجبرة بقوله: {واتبع هواه} يعني: لما عطف بالواو ولم يعطف بالفاء، وهو يعني بالمجبرة أهل السنة، وهو في هذا متابع لابن جني
فإنه ذكره في كتابه (المحتسب) وقال بأن المطاوعة لا تكون إلا بالفاء نحو: كسرته فانكسر، قال: ومن هذا تبين في قوله {أغفلنا} أن المراد: صادفنا قلبه خاليا كما يقال أبخلته وأجبنته وليس المعنى جعلناه غافلا، وإلا لقيل (٩٧/ك): فاتبع هواه بالفاء ونحن نقول: قطع الله وهم القدرية بقوله {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا}

الصفحة 735