كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

(ش) اللطف في عرف المتكلمين كما قاله الآمدي ما يقع صلاح المكلف عنده بالطاعة والإيمان دون فساده بالكفر والعصيان، واختلفوا فيا وراء ذلك، فقالت المعتزلة: إنه لا يتخصص بشيء دون شيء، بل كل ما علم الله أن صلاح العبد فيه فهو لطف به، ثم قد يكون ذلك بفعل الله تعالى بخلق القدرة للعبد وقد يكون من فعل المكلف نفسه كنظره لما يجب عليه ويوصله إلى تحصيلة وإليه ميل القاضي أبو بكر بل ذهب الأشعري وأكثر أئمتنا إلى أنه مخصوص بشيء وهو خلق القدرة على فعل الصلاح والإيمان والطاعة، قال: والبحث فيه لفظي.
(ص) والختم والطبع والأكنة: خلق الضلال في القلب.
(ش) لما سبق في الهداية وخلاف المعتزلة أيضا والتزموا أن يكون تعالى قد هدى من أضله، لأنه دعاه وبين له فعد الجبائي وابنه إلى أنه سمة على القلب يعلم الله تعالى بها الملائكة حال الكفار فيذموهم ويلعنوهم فيكون ذلك سببا للكفر وقال الكعبي: على معنى قطع اللطف عن الكفار فإنه علم عدم إيمانهم وهذا لا

الصفحة 740