كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

يخرجهم عما التزموه من اجتماع الهدى والضلال على واحد وهو باطل اتفاقا ولنا أن خلق الضلال في القلوب مانع من الإيمان يعني: أنه يتعذر (٩٨/ك) الجمع بينهما والختم والطبع والأكنة في اللغة موانع على الحقيقة فلا وجه للعدول عنها، وقد قيل لطاوس عن رجل من القدرية: إنه فقيه فقال: إبليس أفقه منه، لأنه قال {رب بما أغويتني} والقدرية تقول: لا يغوي الله أحدا، وقد روى أصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوادء في قلبه فإذا تاب ونزع واستعتب صقل قلبه وإن زاد زادت حتى يغلق قلبه فذلك الران الذي قال الله: {بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} قال الترمذي: حسن صحيح، وقال محمد بن جرير الطبري: أخبر صلى الله عليه وسلم: ((إن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع فلا يكون للإيمان إليها مسلك ولا للكفر منها مخلص)) فذلك هو الختم والطبع على ما

الصفحة 741