كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

سبحانه حكم عدل، والثانية لا تقوم بدون الرسل وهي أقوى الحجتين وأظهرهما لينقطع عذر الكافر، ثم يترتب على هذا أن العقل لا حكم له، إذ لو كان له حكم لما توقف قيام حجة الله تعالى على البعث، والمنكرون للنبوة طوائف من الفلاسفة وغيرهم، لإنكارهم جميع ما يتوقف عليه البعثة ككون الإله مختارا عالما بالجزئيات (٩٩/ك) ونزول الملك والوحي، وإنكارها بقول الأنبياء من الحشر والجنة والعقاب. ومنهم البراهمة محتجين بأن ما جاء به النبي إن كان حسنا فلا حاجة إلى النبي وإن كان قبيحا فلا يقبله سواء جاء به النبي أم لا والجواب أنه قد يوجد في الحوادث ما لا يحكم العقل فيها بشيء فتحتاج إلى دفع النزاع، وهذا إنما ذكرناه تنزيلا مع عقولهم وإلا فهم أهون على الله من مكالمتهم.
(ص) وخص محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه خاتم النبيين.

الصفحة 745