كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

(ص) المبعوث إلى الخلق أجمعين.
ش: لقوله تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس} وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بعثت إلى كل أحمر وأسود)) والمكلف من الخلق ثلاثة: الجن والإنس والملائكة، فأما (١٧٩/ز) بعثه للجن فلأنهم قصدوه وسمعوا منه القرآن وأخذوا عنه الشرائع، وقال: ((لكم كل عظم وما لم يذكر اسم الله عليه ونهى عن الاستنجاء بالعظم)) لذلك ذكر الإمام فخر الدين الرازي في تفسير سورة البقرة الإجماع على شمول رسالته للجن وأما دخول الملائكة في دعوته صلى الله عليه وسلم فذكر البيهقي في الباب الرابع من (شعب الإيمان) أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الجن والإنس دون الملائكة، ونقله عن الحليمي ولم ينكره وهي مسألة وقع النزاع فيها بين فقهاء مصر مع فاضل درس عندهم، وقال: لا هم الملائكة ما دخلت في دعوته فقاموا عليه وقد ذكر فخر الدين في تفسير سورة

الصفحة 748