المصنف في بعض تعاليقه: غلط بعض من ينسب إلى الصوفية في هذه الأعصار فزعم أن الولاية أعلى، لأنها نسبة العبد من الله تعالى، وهذا جهل من قائله خفي عليه أن النسبة في النبي صلى الله عليه وسلم أكمل، وفي الرسول أكمل وإنما يصح ما قال هذا الجاهل لو لم يكن في الرسول والنبي بعد حصة الولاية كمال آخر، وهيهات قد عمي بصر هذا القائل عن ذلك، فلو نظر إلى خصائص الأنبياء والكمالات الحاصلة لهم فوق الأولياء لأبصر الأولياء في الحضيض الأسفل وإن كانوا على خير، وأخذ بحجز الكمال الذي للأنبياء.
(ص) ثم الملائكة عليهم السلام.
ش: أما تفضيل الأنبياء على الملائكة فهو عقيدة الأشعري وجمهور أصحابه وهو أحد أقوال أبي حنفية فيما ذكره شمس الأئمة، لاجتماع العصمة مع التركيب المعرب للنوائب التي يجب الصبر عليها، والشهوات التي يجب الصبر عنها ومن أحسن الأدلة قوله تعالى بعد ذكر جماعة من الأنبياء: {وكلا فضلنا