كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

منا: المؤمن الطائع أفضل من الملائكة، وقيد الإمام في الأربعين
الملائكة بالسماوية وقال ابن منير: مذهب أهل السنة أن الرسول أفضل من الملك باعتبار الرسالة لا باعتبار عموم الأوصاف البشرية، ولو كانت البشرية بمجردها أفضل من الملائكة لكان كل بشر أفضل من الملائكة معاذ الله، وقال الشيخ عز الدين في (القواعد): إن فاضل بينهم مفضل من جهة تفاوت الأجساد التي هي مساكن الأرواح فلا شك أن أجساد الملائكة أفضل، فإن أجسادهم من نور، وأجساد البشر من لحم ودم، وإن فاضل بينهم أراوح البشر وأرواح الملائكة مع قطع النظر عن الأجساد فأرواح الأنبياء أفضل وقال في موضع آخر: وأما أرواحهم وإن كانت أعرف بالله وأكمل أحوالا من أحوال البشر فهم أفضل من البشر وإن استوت الأرواح في ذلك فقد فضلوا على البشر بالأجساد وفضل البشر من نعيم الجنان والنظر إلى الديان، قال: ولا شك أن للبشر طاعات لم تثبت مثلها للملائكة كالجهاد والغزو، ومخالفة الهوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على البلايا والمحن والرزايا وقد ثبت أنهم يرون ربهم ويبشرهم بإحلال رضوانه عليهم ولم يثبت مثل هذا للملائكة وقال في موضع آخر: لا يفضل الملائكة إلا هجام

الصفحة 754