بنى التفضيل على حالات توهمها، ولا شك أن القليل من أعمال الأعرف خير من الكثير من أعمال العارف ثم قال: وليس لأحد أن يفضل أحدا على أحد ولا أن يسوي أحدا بأحد حتى يقف على أوصاف التفضيل والتساوي، وذكر الإمام فخر الدين أن الخلاف في التفضيل بمعنى أنهما أكثر ثوابا على الطاعات ورد بذلك احتجاج الفلاسفة على أفضلية الملائكة فإنها نورانية علوية، والجسمانية ظلمانية سفلية، وقال: هذا لم يلق محل النزاع وهذا يزيل الإشكال في المسألة.
(ص): والمعجزة أمر خارق للعادة مقرون بالتحدث مع عدم المعارضة والتحدي: الدعوى.
ش: لما قدم الإرسال بالمعجزات احتاج إلى تعريفها ولأن ظهورها طريق إلى معرفة صدق النبي وسميت بذلك لما فيها من تعجيز الذين معهم التحدي عن المقابلة بمثلها قال الإمام في الرسالة النظامية: تسميتها بذلك تجوز، فإن المعجز في الحقيقة خارق، ولكن سميت بذلك، لأنه تبين بها أن من ليس نبيا يعجز عن الإتيان بما يظهره الله تعالى على النبي فقوله: (أمر) جنس يشمل الخارق وغيره، وإنما عبر به لشموله القول والفعل والإعدام، لأن المعجز قد يكون إيجادا وإعداما