والمنازعة فحصل من كلامه أن شروط المعجزة أربع: كونها خارقة للعادة, والعجز عن الإتيان بمثلها من الخلق، واقترانها بدعوى الرسول، وأن لا تتقدم على دعواه ولا تتأخر، ويعلم مما سبق ما يزيد على ذلك وزاد بعضهم كونها مطابقة لدعواه وأن يحد لها وقتا قريبا فتقع في الوقت الذي حد.
ص: والإيمان تصديق القلب ولا يعتبر إلا مع التلفظ بالشهادتين من القادر، وهل التلفظ شرط أو شطر؟ فيه تردد.
ش: الإيمان في اللغة التصديق، وفي الشرع قال الأشعري: التصديق بكل ما علم بالضرورة مجيء الرسول به، لأن منكر الاجتهاديات لا يكفر إجماعا، وتابعه أكثر المتكلمين كالقاضي أبي بكر والأستاذ أبي إسحاق، وعلم من هذا أن الإيمان الشرعي من قبيل العلوم، والمخالف فيه المعتزلة فإنهم جعلوه من قبيل الأعمال حيث فسروه بالعبادات قال الأشاعرة: ولا يكفي مجرد التصديق بالقلب مع القدرة على الإقرار باللسان ولا ينتفي الكفر إلا بهما، لأن القول مأمور به كالعقد قال تعالى: {قولوا آمنا بالله} الآية. وقال عليه الصلاة والسلام: ((أمرت أن أقاتل