فلا لتفريطه وينبغي تنزيل كلام الإمام الغزالي على هذا، ويشهد له عبارته في (الاقتصاد) حيث قال: من عرف الله بالدليل ومات عقب معرفته حكم له بالإيمان انتهى.
وذهب أكثر السلف إلى أن الإيمان عبارة عن التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان ونقل عن الشافعي رضي الله عنه وأبي حنيفة رحمه الله وعلى هذا فالتلفظ ركن له وماهية الإيمان مركبة من الثلاثة، وإلى هذا أشار المصنف بقوله: شرط أو شطر فعلى قول المتكلمين شرط وعلى قول السلف شطر ويدل على أن الإقرار جزء الإيمان ظواهر النصوص الدالة على كون كلمة الشهادة من الإيمان وبأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتبره إلا بها، ويجيء من كلام الغزالي السابق مذهب ثالث: وهو أن اللفظ واجب من الواجبات الإيمانية لا جزء له ولا شرط، وحديث جبريل يدل له حيث جعل الإسلام: شهادة وأعمالا والإيمان تصديقا واعتقادا ولم يذكر اللفظ إلا في الشرائع الإسلامية، واحتج الأولون على أن