شرط في صحة الاعتداد بالآخر، فمن تحقق منه الإيمان القلبي، ولم ينطق بالشهادتين لم يعتد بإيمانه إلا على ما سبق عن الإمام الغزالي، وكذلك من تحقق إسلامه، ولم يتصف بالتصديق المعتبر فلا اعتداد بإسلامه بالإجماع، لكنه يجرى عليه حكم الإسلام عند فرض خفاء العلم بعدم إيمانه، بخلاف الأول ومن هنا نشأ الخلاف في أن لفظ الإيمان هل يطلق على الإسلام بالوضع الشرعي وبالعكس حتى يكون اللفظان حقيقة في كل واحد منهما بالاشتراك أولا، والصحيح التغاير، فالإيمان: التصديق وهو عمل القلب وأعمال الجوارح شرط فيه، والإسلام: التزام العمل بالأركان الخمسة وذلك عمل بالجوارح ويشهد لذلك حديث جبريل فإنه لما سأل عن الإيمان وعن الإسلام أجابه عليه الصلاة والسلام عن كل واحد منهما بحقيقته، وكذلك حديث سعد (قوله يا رسول) الله صلى الله عليه وسلم ما لك لم تعط فلانا، فوالله إني لأراه مؤمنا فقال صلى الله عليه وسلم: ((أو مسلم)) وأجابوا عن حديث وفد