كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

مطيع بإيمانه عاص بفسقه وليس بين الإيمان والكفر وساطة، لأنا فسرنا الإيمان بالتصديق وإنما قالت المعتزلة ليس بمؤمن ولا كافر بناء على تفسيرهم له بالطاعات فتتحقق الواسطة، لأن من صدق الرسول وترك شيئا من العبادات لا يكون مؤمنا ولهذا سموه منزلة بين المنزلتين قال الراغب في (الذريعة) وردت الشريعة بإطلاق اسم الإيمان على من أظهره من غير فحص عن قائله بخلاف ما ادعاه المعتزلة فإنه لا يصح إطلاق اسم المؤمن عليه ما لم يختبر في الأصول الخمسة انتهى وفي هذا فائدة وهو أن الرجل ليس بمعتزلي العقيدة خلافا لما يتوهمه كثير من الناس ولنا قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى} الآية. فسماهم مؤمنين مع إثبات البغي من إحداهما وحكى ابن عقيل عن أحمد

الصفحة 768