كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

رواية أنه يخرج بالفسق من الإيمان إلى الإسلام وروي عن ابن عباس لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)) واستشكل مذهب السلف فإنهم جعلوا الإيمان عبارة عن الثلاثة السابقة ثم إذا فات العمل مع بقاء التصديق لا يسمونه كافرا بل هو مؤمن والحقيقة تنتفي بانتفاء جزئها كذا قاله الإمام في المعالم ولم يجب عنه، وقال: إن المعتزلة طردوا أصلهم ويمكن أن يجاب (١٨٣/ز) بحمل كلامهم على الإيمان الكامل عبارة عن المجموع المذكور فإن لفظ الإيمان يطلق على أصله الذي هو التصديق مع الإقرار، وعلى المجموع المركب من أصله وفرعه كما تسمى الشجرة المتناولة لأصلها وحده، وله مع أغصانها وقد يتوسع فيطلق لفظ الإيمان على الفروع كما في قوله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} أي صلاتكم إلى بيت المقدس.

الصفحة 769