ص: والميت مؤمنا فاسقا تحت المشيئة إما أن يعاقب ثم يدخل الجنة وإما أن يسامح بمجرد فضل الله أو مع الشفاعة.
ش: المعتزلة كما جعلوه منزلة بين منزلتين قالوا: إذا مات على فسقه فهو مخلد في النار وقال أهل السنة: إنه تحت المشيئة لقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لما يشاء} ولا يجوز أن يفرض في خبر الله خلف وفي الصحيح: ((من أصاب شيئا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له وإن ستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه)) ثم التعذيب لا يكون مؤبدا بدليل أخبار الشفاعة، قال البيهقي: والأحاديث تواترت في أن المؤمن لا يخلد في النار بذنوبه غير أن القدر الذي يبقى فيها غير معلوم، والذي تلحقه الشفاعة ابتداء حتى لا يعذب أصلا غير معلوم، والذنب خطره عظيم وشأنه جسيم وربنا غفور رحيم وعقابه شديد أليم، وأنكرت المعتزلة الشافعة بناء على أصلهم الفاسد أن