كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه)) وينسأ أي يؤخر، والأثر الأجل لأنه تابع الحياة، فقال الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى: فيه أجوبة: أصحها: أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وصيانة أوقاته عن الضياع، وقيل: بالنسبة لما يظهر للملائكة في اللوح المحفوظ فيظهر لهم أن عمره ستون إلا أن يصل رحمه فيزداد أربعين، وأما بالنسبة إلى علم الله تعالى وما علم أنه سيقع فالزيادة مستحيلة، وقيل: المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت وأما حديث: ((أن المقتول يتعلق بقاتله يوم القيامة ويقول ربي ظلمني وقتلني وقطع أجلي)) فرواه الطبراني وقد تكلم في سنده، ولو صح حمل على مقتول سبق في علم الله أنه لو لم يقتل لكان يقسم له أجلا زائدا.
تنبيه: قيل: الخلاف في هذه المسألة لفظي لأنه لا خلاف بيننا وبينهم أنه لا يجوز وجود شيء بخلاف ما قد علم الله تعالى، ولا خلاف أيضا أن كل وقت يموت المكلف فيه فإن الله تعالى قادر على أن يبقيه (١٨٤/ز) ولا يميته، ذكره

الصفحة 775