كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

القاضي أبو يعلى في (المعتمد).
ص: والنفس باقية بعد موت البدن.
ش: هذا مبني على أن النفس غير البدن وهو المعروف وأشار الإمام في (المطالب) إلى شذوذ فيه لا اعتداد به، وقال: إن الكتاب والسنة مملو بالتغاير إذا علمت هذا فبقاء النفس بعد فناء الأبدان إما في السعادة أو الشقاوة وهو قول أهل الحق لقوله تعالى: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية} الآية وقوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت} والذائق لا بد أن يبقى بعد المذوق، وقوله تعالى: {كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق} الآية وهو نص في بقاء الأرواح وسوقها إلى الله تعالى يومئذ وقوله: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} الآية فإنه لا يقال برجوعها إلا لما هو موجود، وظاهر الآية أن هذه أحوالهم بعد الموت على الاتصال وقوله تعالى: {أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون} وقوله تعالى: {قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي} والقول لا يصح إلا من حي، وقوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم} وفي الصحيح: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور القبور ويسلم عليهم) والأحاديث فيه كثيرة، فوجب القول به ومن جهة العقل: أن النفس

الصفحة 776