فيهما حكى ذلك أبو الطيب اللغوي عنه فتحصل ست لغات وفسروه: بأنه عظم كالخردلة في أصل الصلب عند العجب وهو رأس العصعص وفي صحيح ابن حبان قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: ((مثل حبة خردل منه ينشأ)) وحجة من قال يبلى: ظاهر قوله تعالى: {كل من عليها فان} وهو قول المزني وتأول الحديث فقال: خلق الله الخلائق لا غيره فمنه ما خلق بعضه ببعض ومنه ما أفنى بعضه ببعض، ومنه ما أنشأه لا ببعض وأفناه لا ببعض، وقد حكم الله تعالى بالموت على جميع خلقه فقال: {يتوفاكم ملك الموت} فإذا (١٨٥/ز) لم يبق إلا ملك الموت توفاه الله تعالى بلا ملك موت، فغير مستنكر أن يكون كذلك يفني الله تعالى الإنسان بالتراب فإذا لم يبقى إلا عجم الذنب أفناه الله تعالى بلا تراب كما أمات ملك الموت بلا ملك الموت. انتهى.
ولا يشكل عليه رواية مسلم الأخرى: ((إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا منه يركب يوم القيامة)) قالوا: أي عظم يا