كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

لجوزت الملائكة أن تكون الإعادة للأرواح إلى أمثال الأجساد لا إلى أعيانها.
ص: وحقيقة الروح لم يتكلم عليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فتمسك عنها.
ش: هذه طريقة المحتاطين كالجنيد رضي الله عنه فإنه قال: الروح شيء استأثر الله تعالى بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه، فلا تجوز العبارة عنه بأكثر من موجود لقوله تعالى: {قل الروح من أمر ربي} وعلى ذلك جرى خلق من أئمة التفسير كالثعالبي وابن عطية قال الشيخ شهاب الدين السهروردي بعد ذكره كلام الناس في الروح: وكان الأولى الإمساك عن ذلك والتأديب بأدب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ما قاله الجنيد، قلت: وعليه حملوا قوله تعالى: {قل الروح من أمر ربي} ولم يأمره أن يبينه لهم، وأما المتكلمون على الروح فأجابوا عن هذه الشبهة بوجوه:
أحدها: أن اليهود قد قالوا إن أجاب عنها فليس بنبي وإن لم يجب فهو صادق

الصفحة 783