وقال: ويقال: هذا القول تحليقا على مذهب الحلولية واعتصاما بمذهب النصارى في عيسى، وعجب من حكاية الغزالي له، قال: وتسور القاضي عليها وأبان أنها مخلوقة بالدليل وأشار إلى أنها عرض ومال الجويني إلى أنها جسم تعويلا على ظواهر الشرع فيما أضاف إليها من الأفعال والانتقال والأكل من الجنان، ومال جماعة إلى أنها تفارق البدن، وهي عرض متقوم بجزء من الجسم يضاف إليه هذه الأوصاف كلها التي تسحيل على الأعراض، لعل النبي صلى الله عليه وسلم إنما أشار إلى هذا بقوله في الصحيح: ((كل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب)) قال ولما تعارضت هذه الأعراض المشار إليها توقف قوم عنها والمتحصل من ذلك كله أمران:
أحدهما: أنها بالدليل القاطع العقلي مخلوق ويكفر جاحد ذلك.
والثاني: أنها بالدليل القاطع السمعي باقية لا فناء لها، ثم النظر بعد في أنها جوهر أو عرض فمحل اجتهاد، والأقوى أنها عرض فإن التحامل على الألفاظ وتأويلها، وصرفها إلى المجاز أقرب في النظر من الاضطراب في الأدلة العقلية التي