كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

من فرضه محال، والدليل على الوقوع قصة أصحاب الكهف ولم يكونوا أنبياء بالإجماع وكذلك كرامات مريم عليها السلام متواترة ولم تكن نبية عند الجمهور لقوله تعالى: {وأمه صديقة} ولو كانت نبية لما عدل عن ذكرها بالوصف الأعلى إلى ما لم يبلغ ذلك لأن درجة النبوة (١٨٧/ز) أعلى من درجة الصديقية إجماعا وادعى الشيخ محيي الدين النووي الإجماع على عدم ثبوتها وليس كما قال، فقد نقل القرطبي في تفسيره كونها نبية عن الجمهور، ويشهد له أن الملائكة خاطبتها بالوحي قال تعالى: {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك} ولأن الله تعالى ذكرها مع الأنبياء في سورة الأنبياء والذي أوقع الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله في ذلك إمام الحرمين في (الإرشاد) فإنه ادعى الإجماع على عدم نبوة أهل الكهف ثم قال: وكذلك مريم فظن الشيخ الإجماع فيها أيضا وليس كذلك، وينبغي أن يكون مراده أنها ليست نبية لا دعوى الإجماع ونقل ابن حزم عن ابن فورك والأشعري أنه كان يقول في النساء أربع نبيات وتوقف بعض

الصفحة 791