كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

معجزة لذلك النبي مستندين في ذلك إلى أن تجويزه لغير الأنبياء يؤدي إلى التباس النبي بغيره.
وأجيب بالفرق بين المعجزة والكرامة بأن الأنبياء مأمورون بإظهارها والتحدي بها بخلاف الكرامة ويتميز النبي عنه بدعوى النبوة، وقيل: باختيار الخارق وقيل غير ذلك، ثم القائلون بالكرامات اختلفوا هل تعم سائر الخوارق أم يختص ذلك بما لم يظهر معجزة لنبي؟ فالجمهور على التعميم وذهب بعض أصحابنا إلى أن كل ما وقع معجزة لنبي لا يصح أن يقع كرامة لولي كإحياء الموتى وقلب العصا حية وفلق البحر ونحوه وهذا هو مذهب الأستاذ أبي إسحاق، وبه يظهر غلط الإمام فخر الدين (١٠٨/ك) وغيره ممن نقل عنه إنكاره على الإطلاق كالمعتزلة والذي رأيته في كتبه التصريح بإثباتها إلا أنها لا تبلغ مبلغ المعجزات الخارقة للفرق بينها وبين

الصفحة 794