كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

أسر رئي يأكل من قطف عنب وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة) قال ابن بطال: فهذا يمكن أن يكون آية لله تعالى على الكفار وبرهانا (١٨٨/ز) لنبيه صلى الله عليه وسلم من أجل ما كانوا عليه من تكذيبه، فأما من يدعي اليوم مثل هذا بين ظهراني المسلمين فليس لذلك وجه، إذ المسلمون قد دخلوا في دين الله أفواجا فأي معنى لإظهار الآية عندهم؟ لا سيما وقد يشكك به المرتاب القائل: إذا جاء ظهور هذه الخوارق على يد غير النبي فكيف نصدقها من نبي؟ فلو لم يكن في هذا القول إلا رفع الارتياب عن قلوب أهل النقص، والجهل لكان قطع الذريعة واجبا ولا معنى لها في الإسلام بعد تأصله إلا أن يكون مما لا يخرق عادة ولا يقلب عينا مثل إكرام الله عبده بإجابة دعوة في أمر عسير ودفع بأس نازل ونحوه قال أخبرني أبو عمران الفقيه الحافظ بالقيروان أنه أوقف أبا بكر بن الطيب الباقلاني

الصفحة 797