على تجويزه لهذه المعجزات وقال: أرأيت إن قالت لنا المعتزلة: إن برهاننا على تصحيح مذهبنا وما ندعيه من المسائل المخالفة لكم هو ظهور هذه الآية على يدي رجل صالح منا، قال أبو عمران: فأطرق عني ومطلني بالجواب ثم أقبضته في مجلس آخر فقال لي: كل ما اعترض من هذه الأشياء من أمر الدين أو السنن أو ما عليه صحيح العلم فلا يقبل أصلا على
أي طريق جاء، وهذا آخر ما رجع إليه ابن الطيب.
قلت: وقد وقفت للقاضي أبي بكر على تصنيف في مجلد سماه (البيان في الفرق بين المعجزات والكرامات والسحر والشعوذة) قال في خطبته كان بعض أصحابنا المغاربة ذكر لنا من إنكار شيخنا أبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني رحمه الله للكرامات فلم يثبت عليه عندنا ولعله إن قال ذلك فإنما أنكر منه ما يجب إنكار مثله، فإنا لا نجيز الكرامات للصالحين لجميع الأجناس وبمثل سائر آيات الرسل عليهم الصلاة والسلام أو لعله أنكر ذلك لمثل من لا يجوز ظهوره على مثله لأن في فضل علمه وما نعرفه من دينه واطلاعه ما يبعد عندنا خلافه في هذا الباب. انتهى، وما صار إليه ابن بطال قد حكاه القاضي أبو الفرج النهرواني في كتابه (الجليس