كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

الصالح) فقال: وكان أبو بكر بن الأخشاذ من جملة المعتزلة يجيز الكرامات إذا أبديت على وجه يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والشهادة بصحة رسالته قال: ورأيت من شاهدته من نظار المعتزلة يجيز إظهاره للصالحين وعلى أيدي الأبرار المخلصين، قال ومن المتكلمين من أجاز ظهورها على يد من يدعي الربوبية على وجه الفتنة وتغليظ المحنة كالمروي في أمر الدجال ولا يجيز ذلك على مدعي النبوة لما فيه من فساد الأدلة. انتهى.
فروع: تقع الكرامة باختيار الولي وطلبه على الصحيح عند أصحابنا المتكلمين، وقيل: لا تقع باختيارهم وطلبهم، قال الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله: وقال أصحاب القاضي: الكرامة لا تشهد بالولاية على القطع لئلا (١٠٩/ك) يأمن العواقب وقال: هيبته كخوفه وقد بشر صلى الله عليه وسلم العشرة بالجنة، قال الشيخ شهاب الدين السهروردي: ومن ظهر على يده شيء من الخوارق وهو على غير الالتزام ليزداد يقينه في مطاوي الانكسار والحياء. وذلك الانكسار والانفعال هو غاية الاتصال فيقول بعضهم الاستسلام عند التلاقي جرأة والانبساط في محل الأنس عزة، واللياذ بالهرب من علم الدنو وصلة.

الصفحة 799