كتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ترك صلاة فقد كفر))؟ وفي صحة هذا عن أحمد نظر، فإن معناه ثابت في الصحيحين عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم في بيعة النساء: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا ولا تزنوا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه)) وروى البيهقي بسند صحيح إلى جابر (١٨٩/ز) بن عبد الله أنه سئل: هل كنتم تسمون من الذنوب كفرا أو شركا أو نفاقا؟ قال: معاذ الله! ولكنا نقول: مؤمنين مذنبين وأما حديث ((من ترك الصلاة فقد كفر)) فلم يكن إجراؤه على ظاهره لمعارضة ما ذكرنا، فلا بد من تأويله إما على أنه يعامل معاملة المرتد في وجوب القتل ولهذا خص الصلاة بالذكر كما قاله البيهقي وإما

الصفحة 801