كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 3-4)
فأجابه ابن الأبار:
لعمرك إن الظبي غير غرير ... وإن محيا البدر غير منير
بدت لحية في وجهه هي لحنة ... أتاحت له موتاً بغير نشور [43أ] ومنها:
إذا لم أقل إلا براحٍ وراحةٍ ... فما قدر ذنبي في اغتفار قدير
ساقعد عن ناهي النهى في اجتنابها ... وإن قام في فودي شاهد زور
هل العيش إلا أن أقبل ثغرها ... وأصغي إلى بم أجش وزير
خبرت بني الأيام شرقاً ومغرباً ... فآثرتها إذ لم أفز بأثير وأنشد له أيضاً بما خاطب به ابن الأبار:
أما وخد له معذر ... ومبسم الخاتم المجوهر
وخصره المتعب المعنى ... بثقل ما ضاق عنه مئزر
ولمةٍ أسبلت أثيثاً ... كأنه وابل معطر
وورد خديه بعد سكرٍ ... والغنج من حظه المحير
إن لعينيه في فؤادي ... أشد من وقع كل خنجر
إن خلته ضيغماً قطوباً ... أو أسداً عابساً غضنفر
فهو من الحسن كل بدر ... وهو من الطيب كل عنبر
ريقته خمرة ولكن ... شيب شذاها بطعم سكر
لو كان في الخلد مثل هذا ... تاه على الحور أو تكبر
في شبهه قال مثل هذا ... من أحسن الوصف ثم ندر
" مظفر كاسمه مظفر ... أخلاق ليث وخلق جؤذر "