كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 3-4)
قوله: " ويا رب جود قد من شيم البخل " يشبه قول الآخر:
الدهر ليس له صنيع يشكر ... شرب له يصفو وشرب يكدر
يهب القليل وقد نوى استرجاعه ... هبة البخيل أقل منه وأنزر وكأن هذا من قول بشار:
أما البخيل فلست أعذله ... كل امرئٍ يعطي على قدره فراجعه ذو الوزارتين برقعة نسختها: كتبت ولسان القلم يتلعثم، وقدم الكلم يتأخر أكثر مما يتقدم، هيبة لانتقادك، وعجزاً عن مواقع إصدارك وإيرادك، وإن متعاطي جرائك، ومناهض إعادتك أو إبدائك، لجدير بالتقصير، وخليق بحرمان حظ البسوق والظهور، والله يزيدك فضلاً، ويجعلك لكل جليلةٍ من الخصال ونبيلة من الأحوال أهلاً، بمنه.
ووصل إليّ - وصل الله اعتلاءك، وأثل مجدك وسناءك - خطابك الكريم نظماً ونثراً، فأهدى براً، واقتضى ما لا يستطاع شكراً، ويعلم الله الذي لا ينطوي دونه سر، ولا يفوت إحصاءه أمر، أني أجد من الشوق إليك، مثل ما أخبرت به لديك، وأحس من التشوق إلى لقائك، بنحو ما أطلعته من تلقائك، والله وليك حيث كنت، وكلئك وكالئي