كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 3-4)
الإخوان، ثنيت عليك خنصري، وطمحت إليك ببصري، وطرت في جوك ووقعت، وانحططت في شعبك وربعت، لأنك - والله يبقيك - حامل آداب ومعارف، ولابس من خلع الفضل مطارف، ومتميز بفضول محاسن منحت جمالها، ومتفرد بخواص فضائل جمعت كمالها، لا أعدمني الله منك جملة فضل، وزهرة نبلٍ، وذخر وفاء، وعلق سناء، بمنه.
وطلع علي خطابك مع فلان عبدك، ولسان حمدك، فأهب من روح الأنس بك نسيماً، وجدد عهود سلفت ورسوماً، وأجناني من رياض برك نوراً عطراً، وسقاني من حياض ودك عذباً خصراً.
فيا شبعي برونقه وريي ... وأنهى إليّ المذكور ما تنسمه من أرج ثنائك، واجتلاه من تبلج إخائك، فاتصل البر واتسق، وتتابع الفضل على نسق، ثم استطرد إلى شكر ما أوليته من غر أياد، وإجمال متمادٍ، واستنفد في ذلك جهد لسانه، وجرى في ميدانه ملء عنانه، فأحمدت مقطعه ومنزعه، ووجدت العرف واقعاً فيه موقعه، وأنت بسروك تؤكد فضلك عنده، وتصل إجمالك معه، لا أخلاك الله من بث صنائع، في أصناف مواقع، وأشتات مواضع.
ومن أخرى له: كتبت وأنا في عقابل شكوى سدكت بي منذ أشهر