كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 3-4)
ومسه الضر، وجب أن ينتجع جنابك، ويستمطر سحابك، ويؤم فناءك، ويجبر ثناءك، وهو بانتحائك مسرور، وبين يديه من رجائك نور، وقد سفر له قناع السفر، عن أسرة الظفر، وجليت عليه صورة الأمل، في معارض النص والزمل، فما أجدره بأن يجد ظلك سجسجا، ومحلك منبجا، ويجتني رباك غضة النور والزهر، وينثني عن مشرب نداك حامد الورد والصدر؛ لا زال مقرك معتمد الزوار، ومنزع الأحرار، ومحصب جمار الأشعار.
وله من أخرى في مثل ذلك: كتبت عن كلال ذهن، واتصال وهن، وركود خلد، وفتور جلد، لترددي في أذيال العلة التي عرفت صفتها، واجتليت من خطابي المتقدم صورتها، ولا مزيد عى ما عندي من الإجمال لذكرك، والاحتفال في شكرك، والتسحب على حواشي مجدك، والانحطاط في غورك ونجدك.
وموصله فلان، لم يتفق له في غير الجهة الحالية بك أمل، ولا اعتلق به في سواها عمل، فحن إلى ما عهده فيها من حسن رائك، وكريم اعتنائك، ورحب جنابك وخصب فنائك، واستنهض مخاطبتي لتبوئه تحت ظلك كنفا، وتؤكد له سببا مؤتنفا.