كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 3-4)
سؤددك - مهدي حمدٍ، ومقتضي رفد، ويلم بك مستوجب معروف، ومعاني صروف، فقديماً غشيت منازل الكرماء، وثبيت فضائل العلماء، وهزت أعطاف الكبراء، بنغم الثناء والإطراء، وقد أصغى إلى الأشعار، جلة الأخيار، وأثاب على المديح، من بعد عن التجريح، ومثلك سلك تلك السبيل، وآثر الجميل، وراعى التأميل.
وموصله - وصل الله اعتلاءك، وحرس أرجاءك - فلان، وهو ممن اضطره كلب الحرمان، ونوب الزمان، إلى اعتماد الكرام واستفرفاد الأعيان، وه من صناعة القريض، وبضعة التفريض، حظ موفور، ونده لأوجه الصنائع إذ برقعها الكفور، ظهور وسفور، وقد قصد تلك الجهة فيما سلف منتجعاً، وارتضع من أفاويق درها جرعاً، وما عدم منك تنويلاً، ورأياً جميلاً، لكن العود أحمد، ورب العرف أوجب وأوكد، ولا يذهب العرف بين الله والناس، وليس ممن يسأل شططاً، ويتعسف غلطاً، وإنه ليتبلغ بالنسيم، ويستنجز الوعد بالتسليم، وحسبه ما يرقع جانب خلته، وينقع بعض غلته، وأنت بفضلك تشفق لما مني به من الاغتراب والاضطراب، وتحافظ على ما قبله من الوسائل والأسباب.