كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 3-4)

وحميد إلمام، والثقة بنزول رغبتي لديك على طرف ثمام، وشرف اهتمام، وأنت بسروك تدنيه من كنفي قبولك وإقبالك، ولا تخليه من الأنس بتهممك واهتبالك، حتى يصدر وهجيراه شكر إجمالك، ونشر صنيعة من جاهك أو مالك، إن شاء الله.
وله من أخرى في مثله: من عهد - أعزك الله - أنس فنائك، وحسن اعتنائك، وألف برد أفيائك، ولين أرجائك، لم يحبسه عنك سكن ولا وطن، ولا لذ له في غير حجرك وظلك وسن، فمولي الجميل محبوب، ومكان الأنس مطلوب، والنفوس على علمك تلتمس الرجحان، وتعتمد الفضل حيث كان.
وفلان، ممن قيده إحسانك، واستعبده امتنانك، فهو لا يعدل بك أحداً، ولا يحل عن عصمة تأميلك يداً، فإذا بعد عن جنابك لم يسغ له قرار، ولا اطمأنت به دار، وقد بعثه صدق الانقطاع إليك على حسم العلق الموجبة لبعده عن ظل جناحك، وأنس التماحك، ولم يبق له في غير مكانك سيب يجذمه، ولا أمل يصدقه أو يكذبه، وأنت بمجدك توالي اصطناعه، وتراعي انقطاعه، وتلحظ بعين تهممك ضياعه.

الصفحة 312