كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 3-4)
ومن رسائله في التعزيات
نسخة رقعةٍ كتب بها إلى الوزير الفقيه أبي القاسم الهوزني يعزيه عن أخيه:
لا بد من فقدٍ ومن فاقد ... هيهات ما في الناس من خالد
كن المعزى لا المعزى به ... إن كان لا بد من الواحد إذا لم يكن بد من تجرع الحمام، وتشتت النظام، وانصداع شمل الكرام، فمن الاتفاق السعيد، والقدر الحميد، أن يرث أعمار البيتة الكريمة مشيد علاها، وتسلم من القلادة وسطاها، فمدار الكفاية على معلاها، وفخار الحلبة بمحرز مداها. وفي هذه النبذة إشارة إلى من فرط من الإخوة الفضلاء، ودرج من السادة النجباء، فإنهم وإن كانوا في رتبة الفضل صدوراً، وغدوا في سماء النبل بدوراً، فإن شمس علائك أبهر أضواء وأزهر أنواراً، وظل جنابك على بنيهم ومخلفيهم أندى آصالاً وأبرد أسحاراً [62أ] .
ونعي إليّ - أوشك الله سلوانك، ولا أخلى من شخصك الكريم مكانك - الوزير أبو فلان - برد الله ثراه وأكرم مثواه - فكأنما طعن ناعيه في كبدي، وظعن باكيه بذخيرة خلدي، لا جرم أني دفعت إلى غمرةٍ من