كتاب المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي (اسم الجزء: 3-4)

وَمَحَى سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشَفَّعَهُ اللَّهِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَكُتِبَ فِي السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ» .

بَابٌ: فِي مَنْ طَالَ عُمْرُهُ
1767 - حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ» ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ عُمْرًا إِذَا سَدَّدُوا» .
1768 - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: - أَرَاهُ قَالَ: مَوْلَى لَنَا - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَى ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَكْفِي هَؤُلاءِ» ؟ فَكَفَيْتُهُمْ.
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقُتِلَ.
ثُمَّ مَكَثَ الآخَرَانِ عِنْدِي فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا وَخَرَجَ الآخَرُ فَقُتِلَ.
ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ عِنْدِي فَمَرِضَ فَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ.
قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُهُمْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ كَانَ فِي أَوَّلِهِمْ دُخُولا إِلَى الْجَنَّةِ وَآخِرُهُمْ دُخُولا الَّذِي قُتِلَ أَوَّلَهُمْ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ هَذَا؟! إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكَذَا وَكَذَا تَسْبِيحَةٍ» .

الصفحة 380