كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

كقوله عليه السلام لرُكانَةَ (¬1) لما طلق امرأته: "آللَّه ما أردت إلا طلقةً واحدةً؟ " (¬2)، وقال ابن مسعود: لما أخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتل أبي جهل وقال له: "آللَّهِ إِنَّكَ قَتَلْتَهُ؟ قال: آللَّه إِنِّيْ قَتَلْتُهُ" (¬3)، فإن نصب المقسم به مع واو القسم أو رفعه معها أو بدونها فذلك
¬__________
(¬1) رُكَانَةُ: بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي، الهاشمي، كان من مسلمة الفتح، وهو الذي صَارع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فصرعه مرتين أو ثلاثًا، وذلك قبل إسلامه، روَى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بضعة أحاديث، توفي بالمدينة في خلافة معاوية، وقيل: في خلافة عثمان، وقيل: عاش إلى سنة 41 هـ.
ينظر: أسد الغابة 2/ 236، والإصابة 2/ 413 - 414.
(¬2) أخرجه أبو داود، باب في البتة، كتاب الطلاق برقم (2208) سنن أبي داود 2/ 263، والترمذي، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، كتاب الطلاق واللعان برقم (1177) الجامع الصحيح 3/ 480، وابن ماجة، باب طلاق البتة، كتاب الطلاق برقم (2051) سنن ابن ماجة 1/ 661، والدارمي، باب في الطلاق البتة، كتاب الطلاق برقم (2272) سنن الدارمي 2/ 216 - 217، والدارقطني، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، سنن الدارقطني 4/ 34، والحاكم، باب الطلاق بما نوى به الطالق، كتاب الطلاق، المستدرك 2/ 199 - 200، والبيهقي، باب ما جاء في كنايات الطلاق. . .، كتاب الخلع والطلاق، السنن الكبرى 7/ 342، والحديث قال عنه الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألتُ محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب". ا. هـ، وضعفه الألباني في الإرواء 7/ 139 - 141.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد برقم (4234) المسند 2/ 21، والبيهقي، باب الرخصة في استعمال السلاح في حال الضرورة، كتاب السير، السنن الكبرى 9/ 62، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 79 =

الصفحة 1004