كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

زوجة، أو يحلف كاذبًا عالمًا بكذبه، وعُلِمَ منه أن اليمين تعتريه الأحكام الخمسة (وعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ)، أي يجب البر إذا كانت اليمين على فعل واجب أو ترك محرم ويحرم الحنث.
ويجب الحلف لإنجاء معصوم من هلكةٍ ولو نفسه كتوجه أيمان القسامة وهو مُحِقٌّ، ويندب لصلحة كإزالة حقدٍ بها صلاء بين متخاصمين، ويباح على فعل مباح أو تركه، ويكره على فعل مكروه أو تَرك مندوبٍ، ويحرم الحلف على فعل محرم أو ترك واجبٍ.
ولا يلزم محلوفًا عليه إبرار قسم كما لا يلزم إجابة سؤال باللَّه، ويسن إبرار قسم كإجابة سؤال باللَّه تعالى لحديث ابن عباس مرفوعًا قال: "وأخبركم بشر الناس؟ قلنا: نعم يا رسول اللَّه! قال: الذي يسأل باللَّه ولا يعطي به" رواه أحمد والترمذي وقال: "حسن غريب". (¬1)
(وإِنْ حَرَّمَ) شخصٌ (أَمَتَهُ، أَوْ) حَرَّمَ (حلالًا غَير زوجَتِهِ) من طعام أو لباس أو غيره كقوله: ما أحل اللَّه عَلَيَّ حرامٌ ولا زوجة له، أو كَسْبيْ أو كسب فلان
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد برقم (2117) المسند 1/ 392، والترمذي، باب ما جاء أي الناس خيرٌ، كتاب فضائل الجهاد برقم (1652) الجامع الصحيح 4/ 156، والنسائي، باب من يسأل باللَّه عز وجل ولا يُعطى به، كتاب الزكاة برقم (2569) المجتبى 5/ 83 - 84، والدارمي، باب أفضل الناس. . .، كتاب الجهاد برقم (2395) سنن الدارمي 2/ 265، والحديث قال عنه الترمذي: "حسن غريبٌ"، وصحّحه الألباني كما في صحيح الجامع الصغير 3/ 228، وفي صحيح سنن النسائي 2/ 543.

الصفحة 1012