كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
نفسه فلا شيء عليه.
ومن قال: هو يهودي أو نصراني أو يعبد الصَّليب أو بريء من اللَّه أو من الإسلام أو من القرآن أو من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن فعله فقد فعل مُحَرَّمًا لحديث ثابت بن الضحاك (¬1) مرفوعًا: "من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال" متفق عليه (¬2)، وعن بريدة مرفوعًا: "من قال: هو بريء من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا لم يعد إلى الإسلام سالمًا" رواه أحمد
¬__________
= قالت: (آلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من نسائه وحرّم، فجعل الحرام حلالًا، وجعل في اليمين كفارة). قال الألباني: "هذا إسناد رجاله ثقات غير مسلمة بن علقمة، ففيه ضعف". الإرواء 8/ 200.
(¬1) في الأصل: سالم ابن الضحاك، والمثبت من كتب الحديث، والتراجم.
وثابت بن الضحاك: بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، صحابي شهد بيعة الرضوان، وشهد بدرًا والحديبية، اختلف في سنة وفاته، قيل: سنة 45 هـ، وقيل: 46 هـ.
ينظر: أسد الغابة 1/ 271 - 272، والإصابة 1/ 507 - 508.
(¬2) أخرجه البخاري، باب ما جاء في قاتل النفس، كتاب الجنائز برقم (1363) صحيح البخاري 2/ 84، ومسلم، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه. . .، كتاب الإيمان برقم (110) صحيح مسلم 1/ 105.