كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

وابن ماجة (¬1)، وعليه كفارة يمين حيث خالف لحديث زيد ابن ثابت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سئل عن الرجل يقول: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئ ممن الإسلام في اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الأشياء فقال: "عليه كفارة يمين" رواه أبو بكر (¬2)، لأنه قول يوجب هتك الحرمة فكان يمينًا كالحلف باللَّه تعالى.
وإن قال: عصيت اللَّه، وأنا أعصي اللَّه في كل ما أمرني، أو محوت المصحف، أو أدخله اللَّه النار، أو قطع اللَّه يديه ورجليه ليفعلن بهذا، أو لا يفعل كذا فلغو؛ لأن هذه الأشياء لا توجب هتك حرمة فلم تكن يمينًا.
ويلزم بحلف بأيمان المسلمين ظهار وطلاق وعتاق ونذر ويمين باللَّه تعالى مع النية
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد برقم (22501) المسند 6/ 488، وابن ماجة، باب من حلف بملة غير الإسلام، كتاب الكفارات برقم (2100) سنن ابن ماجة 1/ 679، وأبو داود، باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام، كتاب الأيمان والنذور برقم (3258) سنن أبي داود 3/ 224 - 225، والنسائي، باب الحلف بالبراءة من الإسلام، كتاب الأيمان والنذور برقم (3772) المجتبى 7/ 6، والحاكم، باب من قال: أنا برين من الإسلام فهو كما قال، كتاب الأيمان والنذور، المستدرك 4/ 298، والبيهقي، باب من حلف بغير اللَّه ثم حنث أو حلف بالبراءة. . .، كتاب الأيمان، السنن الكبرى 10/ 30، والحديث قال عنه الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني في الإرواء 8/ 201.
(¬2) أخرجه البيهقي، باب من حلف بغير اللَّه ثم حنث أو حلف بالبراءة. . .، كتاب الأيمان، السنن الكبرى 10/ 30 وقال: "لا أصل له من حديث الزهري ولا غيره، تفرد به سليمان بن أبي داود الحراني وهو منكر الحديث ضعّفه الأئمة وتركوه" ا. هـ.

الصفحة 1015