كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
بالمحلوف عليه، أو، يأكل تمرًا فأكل رطبًا أو بسرًا أو دبسًا أو نَاطِفًا (¬1) لم يحنث؛ لأنه لم يأكل تمرًا.
وإن حلف [لا] (¬2) يأكل أدمًا حنث بأكل بيضٍ وشوي وجبنٍ وملحٍ وتمرٍ، لحديث يوسف بن عبد اللَّه بمن سلام (¬3) قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وضع تمرة على كسرة وقال: هذا أدم" رواه أبو داود (¬4)، وعنه عليه
¬__________
(¬1) النَّاطف: نوعٌ من الحلوى، ويسمَّى أيضًا: القُبَّيطُ.
ينظر: لسان العرب 9/ 336، والمطلع ص 341.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادت 3/ 439.
(¬3) يوسف بن عبد اللَّه بن سلام: بن الحارث الإسرائيلي، وُلد في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسمَّاه يوسف وأجلسه في حجره، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.
ينظر: أسد الغابة 5/ 529، وسير أعلام النبلاء 3/ 509 - 510، والإصابة 543 - 544.
(¬4) في باب الرجل يحلف أن لا يتأدم، كتاب الأيمان والنذور برقم (3259) سنن أبي داود 3/ 225، وكذا أبو يعلى في مسنده 13/ 481 - 482 برقم (7494) كلاهما من طريق يحيى بن العلاء المديني وهو الذي يقال له الرازي، عن محمد بن يحيى الأسلمي، عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن أبيه، قال: (رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ كسرة من خبز شعير، ثم أخذ تمرة فوضعها عليها، ثم قال: هذه إدام هذه). وفي إسناده يحيى بن العلاء الرازي متهم بالوضع. ينظر: ميزان الاعتدال 4/ 397، وأورد الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 40 وقال: بها رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف". ا. هـ.