كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
وإن حلف لا آكل قوتًا حنث بأكل خبز وتمر وزبيب وتين يابس ولحم ولبن وكل ما تبقى معه البنية؛ لأنَّ كُلًّا من هذا يُقتات في بعض البلاد.
وإن حلف لا يأكل طعامًا حنث باستعمال كل ما يُؤْكَلُ ويشرب من قوت وأدم وحلوى أو فاكهة وجامد ومائع.
ومن أكل ما حلف لا يأكله مُستَهلكًا في غيره كسمن حلف لا يأكله فأكله في خَبيْصٍ (¬1)، أو حلف لا يأكلُ بَيضًا فأكل ناطفًا، أو لا يأكل شعيرًا فأكل حنطة فيها حبات شعير لم يحنث؛ لأن ما أكله لا يسمى سمنًا ولا بيضًا، والحنطة فيها شعير لا تسمى شعيرًا إلا إذا ظهر طعم شيء من محلوف عليه كظهور طعم السمن في الخبيص والبيض في الناطف والشعير في الحنطة فيحنث.
ومن حلف لا يلبس شيئًا فلبس ثوبًا أو درعًا أو جَوْشَنًا (¬2) أو
¬__________
= الأطعمة برقم (1839) الجامع الصحيح 4/ 245، وابن ماجة، باب الائتدام بالخل، كتاب الأطعمة برقم (3317) سنن ابن ماجة 2/ 1102.
(¬1) الخَبِيْصُ: من الخَبْصِ، وهو الخَلْطُ، يقال: خَبَصَ الشيء أي خَلَطَه، والخبيصُ: فعيلٌ بمعنى مفعول، وهو الحلوى المخبوصة من التَّمر والسَّمن، وخبَّص الحلوى يَخْبصها خَبْصًا وخبَّصَها: خلطها وعملها.
ينظر: معجم مقاييس اللغة 2/ 241، ولسان العرب 7/ 21، والقاموس المحيط 2/ 300.
(¬2) الجَوْشَنُ: الدِّرْعُ من الحديد، يُلبس في الصَّدر والحَيْزُوم -أي وسط الصدر.
ينظر: المطلع ص 390، ولسان العرب 13/ 88، والقاموس المحيط 4/ 209.