كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
من البخيل" (¬1)، وقال ابن حامد (¬2) وغيره: لا يَرُدُّ قَضَاءً ولا يَمْلِكُ به شيئًا مُحْدَثًا (¬3). قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (¬4)، وحرمه طائفة من أهل الحديث (¬5)، ونقل عبد اللَّه: نهى عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(ولا يَصِحُّ) النذر (إلا مِنْ مُكلَّفٍ)، فلا ينعقد من غير مكلف كالإقرار، (والْمُنْعَقِدُ) من النذر (ستةُ أنواعٍ): -
أحدها: النّذر (المُطْلَقِ كـ) قوله: (للَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ فَعَلْتُ كَذا)، أو إن فَعَلْتُ كذا فـ للَّه عليّ نذر (ولا نِيَّةَ) له بشيء وفعل ما علق عليه نذره
¬__________
(¬1) من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أخرجه البخاري، باب الوفاء بالنذر، كتاب الأيمان والنذور برقم (6692) صحيح البخاري 8/ 119، ومسلم، باب النهي عن النذر. . .، كتاب النذر برقم (1639) صحيح مسلم 3/ 1261.
(¬2) هو: الحسن بن حامد بن علي بن مروان، البغدادي، أبو عبد اللَّه، إمام الحنابلة ومفتيهم في زمانه، له مصنفات في العلوم الختلفة، منها: "الجامع في الذهب" نحوًا من أربعمائة جزءٍ، و"شرح الخرقي" و"شرح أصول الدين"، توفي راجعًا من مكة سنة 403 هـ.
ينظر: طبقات الحنابلة 2/ 171 - 177، وسير أعلام النبلاء 17/ 203 - 204، والمقصد الأرشد 1/ 319 - 320، والمنهج الأحمد 2/ 314 - 319.
(¬3) ينظر: كتاب الفروع 6/ 395، والمبدع 9/ 325، والإنصاف 28/ 169.
(¬4) سورة القصص من الآية (68).
(¬5) ينظر: فتح الباري 11/ 577 - 578.