كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

(فـ) عليه (كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ إِنْ فَعَلَه)، لحديث عقبة بن عامر مَرفوعًا: "كفارة النذر إذا لم يسم كفَّارة يمين" رواه ابن ماجة والترمذي (¬1) وقال: "حسىن صحيح غريب".
النوع (الثاني: نَذْرُ لِحَاجٍ وغَضَبٍ وهُو تَعْلِيْقهُ) أي النذر (بشرطٍ يَقْصِدُ المَنْعَ من) فعلـ (ـــه أو) يقصد (الحملَ عَليهِ) أي على فعله، فالأول (كـ) قوله: (إِنْ كَلَّمْتُكَ فَعَليَّ كذا) من حج أو عتق ونحو ذلك (فيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ و) بين (كَفَّارَةِ يمينٍ) لحديث عمران بن حصين قال: "سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا نذر في غضبٍ وكفَّارَتُه كفارة يَمين" رواه سعيد (¬2)، ولا يَضُرُّ قوله على مذهب من يلزم بذلك أو لا أقلد من يَرَى بالكفارة ونحوه؛ لأنه توكيد والشرع لا يتغير به.
النوع (الثالث: نذرُ) فِعْلٍ (مُباحٍ كـ) قوله: (للَّه عَلَيَّ أن أَلْبَسَ ثوبي) وأرْكَبَ دابتي (فيُخَيَّر أيضًا) بين فعل وكفارة يمين كما لو حلف عليه.
¬__________
(¬1) الحديث سبق تخريجه ص 887.
(¬2) أخرجه النسائي، باب كفارة النذر، كتاب الأيمان والنذور برقم (3842 - 3843) المجتبى 7/ 28، وأحمد برقم (19387) المسند 5/ 598، والبيهقي، باب من جعل فيه كفارة يمين، كتاب الأيمان، السنن الكبرى 10/ 70، من طرق عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين به. وهذا إسناد ضعيف جدًا، محمد بن القبير الحنظلي متروك، قاله الحافظ ابن حجر في التقريب ص 478. وقال النسائي: "محمد بن الزبير الحَنْظَلي ضعيف لا يقوم بمثله حجةٌ، وقد اختلف عليه في هذا الحديث. . وقيل إن الزبير لم يسمع من عمران بن حصين". ا. هـ، وبهذا أعلّه البيهقي.

الصفحة 1038