كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
كذا، فوجد شرطه (فيلزمُهُ الوفاءُ بهِ) نصًّا (¬1)، وكذا إن طلعت الشمس وقدم الحاج فـ للَّه عَلَيَّ كذا ذكره في "المستوعِب" (¬2)، لعموم حديث: "من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه" رواه البخاري (¬3)، وذم اللَّه تعالى الذين ينذرون ولا يوفون فقال: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} إلى قوله: {بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ} (¬4)، ومن نذر طاعة وما ليس بطاعة لزمه فعل الطاعة فقط، لحديث ابن عباس قال: "بينما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب إذَا هو برجلٍ قائم فسأل عنه فقيل: أبو إسرائيل (¬5)، نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم (¬6)، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: مُرُوْهُ فليجلس، وليستظل، وليتكلم،
¬__________
(¬1) مسائل الإمام أحمد رواية صالح 2/ 317، 318، ورواية أبي داود ص 223، 224، ورواية ابن هانئ 2/ 75، 76، والمغني 13/ 622، والكافي 4/ 422، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 28/ 195، وشرح الزركشي 7/ 195، والمبدع 9/ 332.
(¬2) 3/ 291.
(¬3) جزء من حديث سبق تخريجه ص 903.
(¬4) سورة التوبة الآيات (75 - 77).
(¬5) أبو إسرائيل: الأنصاري، أو القرشي العمري، له صحبة، يعد في أهل المدينة، لم أقف على سنة وفاته.
ينظر: أسد الغابة 6/ 11، والإصابة 7/ 10 - 11.
(¬6) في الأصل: ولا يصوم.