كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

وليُتِمَّ صومه" رواه البخاري (¬1)، ويكفر للمتروك كفارة واحدة ولو خصالًا كثيرة لأنه مَنذورٌ وَاحدٌ، ويجوز فعل ما نذره من الطاعة قبل وجود ما علق عليه لوجود سببه وهو النذر كإخراج كفارة يمين قبل الحنث.
(ومَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ) ممن تسن له الصَّدَقة (بكُلِّ مَالِهِ) بقصد القربة (أجزأه ثُلُثُه) يوم نذره يتصدق به ولا كفارة نصًّا (¬2) لقوله عليه السلام لأبي لبابة بن المنذر (¬3): "يجزئ عنك ثلث حين قال: إن توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك، وأن أنْخَلِعَ من مالي
¬__________
(¬1) في باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، كتاب الأيمان والنذور برقم (6704) صحيح البخاري 8/ 120، وأيو داود، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، كتاب الأيمان والنذور برقم (3300) سنن أبي داود 3/ 235، وابن ماجة، باب من خلط في نذره طاعةً بمعصية، كتاب الكفارات برقم (2136) سنن ابن ماجة 1/ 690، والبيهقي، باب ما يوفى به من النذور وما لا يوفى، كتاب النذور، السنن الكبرى 10/ 75.
(¬2) مسائل الإمام أحمد رواية صالح 1/ 410، ورواية أبي داود ص 223، ورواية ابن هانئ 2/ 76، المغني 13/ 629، 630، والكافي 4/ 422، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 28/ 189، 190، وشرح الزركشي 7/ 205 - 207، والمبدع 9/ 330 - 331.
(¬3) في الأصل: أبي لبابة بن عبد المنذر، والمثبت من كتب الحديث والتراجم.
وأبو لبابة بن المنذر: الأنصاري مختلف في اسمه، قيل: رفاعة، وقيل: بشير، وقيل: غير ذلك، توفي في خلافة عليٍّ -رضي اللَّه عنهم- أجمعين.
ينظر: أسد الغابة 6/ 265، والإصابة 7/ 289 - 290.

الصفحة 1042